الشيخ محمد الصادقي

114

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

لِلتَّقْوى وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ 237 . « فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ » يختص حسب هذا النص بمورده وهو الطلاق قبل المس وبعد فرض الفريضة « 1 » ، ولا ينافيه فرض المتاع بالمعروف الشامل حسب النص التالي لهن « وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ » وكما الثاني : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلًا ( 22 : 49 ) . وذلك المتاع يعم من فرضت لهن فريضة ومن لم تفرض لهن . اجل و « أجملوهن بما قدرتم عليه من معروف فإنهن يرجعن بكآبة ووحشة وهم عظيم وشماتة من أعدائهن فان الله كريم يستحي ويحب أهل الحياء ، إن أكرمكم أشدكم إكراما لحلائلهم » « 2 » . فهنا الزوجان يؤمران بتبادل المعروف ، فالزوج يدفع نصف الفرض وفرض المتاع ، والزوجة ومن بيده عقدة النكاح ينصحان بالعفو ، فإذا حاول كلّ حسناه بالمعروف ، الزوج في فرضه والزوجة في نفلها سماحا عن حقها ، فقد ترجع العداء والبغضاء إذا كانت قشرية قابلة للعلاج ، وفي ذلك التجاوب خير علاج ، ان يدفع الزوج ما عليه ، ولمّا ينتفع من زواجه ، وأن تسامح الزوجة عما يدفع لها إذ لم تخسر من زواجها ، فلا لهما ولا عليهما ، وذلك لهما ككلّ استبقاء للوداد ، وتعبيدا لسبيل التراجع إلى النكاح بكل سداد وخلقا لجو

--> ( 1 ) . عن الحلبي في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في رجل طلق امرأته قبل ان يدخل بها ؟ قال : « عليه نصف المهر إن كان فرض لها شيئا . . . . » ( الكافي 6 : 105 ) . ( 2 ) نور الثقلين 4 : 288 ح 163 في من لا يحضره الفقيه روى عمر بن شمر عن جابر عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) في قول اللّه عز وجل وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ . . . قال : « متعوهن اي اجملوهن . . . » أقول : الآية « ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ . . . » .